جعفر الخليلي
261
موسوعة العتبات المقدسة
قد نهب مشهد الحسين صلوات اللّه عليه فعوقب بهذا . . » « 1 » ويبدو ان عضد الدولة قد أمر بعد هذه الحملة بتجديد الحائر وتعميره ، حيث إن ابن الأثير يورد كذلك قوله ان عضد الدولة أصلح في هذه السنة الطريق من بغداد إلى مكة ، وأطلق الصلات لأهل البيوتات والشرف والضعفاء المجاورين بمكة والمدينة ، وفعل مثل ذلك في مشهدي علي والحسين عليهما السلام « 2 » . ومما ورد في دائرة المعارف المذكورة كذلك ان الحسن بن الفضل المتوفى سنة 414 ( 1023 ) شيد سورا حول الضريح المقدس في مشهد الحسين . وان حريقا هائلا حدث سنة 407 ( آب - أيلول 1016 م ) على أثر انقلاب شمعتين كبيرتين بالقرب من القبر المقدس ، فتقوضت بذلك القبة والأروقة واستحالت إلى رماد . ويلاحظ في المراجع العربية ان هذا الحريق قد وقع في منتصف الليل قضاء وقدرا ( ربيع الأول 407 ) في عهد القادر باللّه العباسي . غير أن الدكتور عبد الجواد الكليدار « 3 » يميل إلى الاعتقاد بأن هذا الحادث قد لا يكون وقع عفوا نظرا لما عرف عنه من نزعات وميول متطرفة وبث روح البغضاء بين الطوائف الإسلامية الدينية التي كان يستحصلها من الفقهاء . هذا بالإضافة إلى الحوادث المريبة التي وقعت قبيل الحريق بين الطوائف الاسلامية في أفريقية فذهب ضحيتها عدد كبير من الشيعة ، والفتن الداخلية من النمط نفسه التي أعقبت حدوث الحريق . ويستند الدكتور الكليدار على روايات ابن الجوزي وابن الأثير في رأيه هذا . وتورد دائرة المعارف الإسلامية خبر زيارة السلطان ملكشاه السلجوقي
--> ( 1 ) الص 236 ، ج 8 ، حوادث 369 . ( 2 ) الص 234 ، ج 8 . ( 3 ) تاريخ كربلا الص 211 - 214 .